‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فتاوى. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 31 يوليو 2013

ما هي السبع الموبقات، وهل صاحبها يدخل النار؟

السبع الموبقات بينها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح رواه الشيخان البخاري 
ومسلم في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (اجتنبوا السبع الموبقات - 

يعني المهلكات - قلنا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم 

الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات 

المؤمنات) أعظمها الشرك وهو المهلك الذي ليس معه رجاء، إذا مات عليه الإنسان فله النار مخلداً فيها أبد الآباد قال تعالى: 

(إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ) وقال تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ 

مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) وقال تعالى: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ 

عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ) والسحر من الشرك؛ لأنه عبادة للجن واستعانة بالجن في 

إضلال الناس، والساحر هو الذي يتعاطى ما يضر الناس بواسطة الجن وعبادتهم من دون الله فتارة، يتعاطى ما يضرهم من 

أقوال وأعمال ونفث في العقد وتارة بالتخييل حتى يرى الشيء على غير ما هو عليه كما قال في حق سحرة فرعون يقول 

سبحانه: (يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)، وقال في حقهم: (فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ 

عَظِيمٍ) فالساحر تارة يعمل أشياء تضر الناس بواسطة الجن وعبادتهم من دون الله من أقوال وأعمال ونفث في العقد كما قال 

تعالى: (وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ)، وتارة بالتخييل حتى يرى الأمور على غير ما هي عليه فيرى الحبل حية ويرى العصا حية 

ويرى الحجر بيضة، ويرى الإنسان على غير ما هو عليه، وما أشبه ذلك فهو من جملة الكفرة والواجب على ولي الأمر ولي 

أمر المسلمين وأمير المسلمين متى ثبت السحر عند الحاكم وجب قتله، متى ثبت السحر عند المحكمة وجب قتل الساحر ولا 

يستتاب بل يقتل لأن شره عظيم، وقد ثبت عن عمر - رضي الله عنه - عن أمير المؤمنين - رضي الله عنه - أنه كتب إلى 

أمرائه في الشام وغيره أن يقتلوا كل ساحر وكل ساحرة لعظم شرهم وخطرهم، أما قتل النفس التي حرم الله فذلك جريمة 

عظيمة يقول الله فيها: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) قتل 

النفوس من أعظم الجرائم؛ لكنها كبيرة دون الشرك، من جنس المعاصي التي هي كبيرة كالزنا والسرقة ونحو ذلك، ليس بكافر 

إلا أن يستحل ذلك ولهذا قال في حقه سبحانه: (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ 

لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا) خالداً فيها إن استحل ذلك، وإن لم يستحل فهو خلود مؤقت له نهاية خلود أهل المعاصي خلود مؤقت له نهاية 

أما خلود الكفار فليس له نهاية يقول - صلى الله عليه وسلم -: (اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: 

الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق) القتل بالحق زاني محصن يرجم، إنسان قتل نفساً بغير حق وهو مكافئ 

له يقتل، وجد ما يوجب قتله يقتل كقطع الطريق الذي يقطع الطريق، يعني يتعرض للناس بأخذ أموالهم في الطرقات أو ضربهم أو 
قتلهم يقتل لشره وعظم شره. الرابع: أكل الربا، يتعاطى الربا المحرم الذي حرمه الله وقال فيه جل وعلا: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ 
الرِّبَا) وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ 

اللّهِ وَرَسُولِهِ) فأكل الربا من الكبائر، فالواجب الحذر منه، والربا أنواع: ربا نسيئة وربا فضل ربا، فضل مثل بيع الدرهم 

بالدرهمين، صاع من الحنطة بصاعين من الحنطة، هذا ربا فضل، صاع من الرز بصاعين من الرز، يعني من جنسه هذا ربا 

فضل لا يجوز، ربا النسيئة: مثل يبيع صاع من الحنطة بصاعين من الشعير مؤقت بعد يوم بعد يومين يعني ما يقبض إلا بعد 

المجلس هذا ربا نسيئة يبيع مائة دولار بمائة جنيه أو بعشرة جنيهات في غير المجلس ما تقبض في المجلس هذا يسمى ربا 

النسيئة، يبيع مثلاً صاع بر بصاعين شعير من غير تقابض، فهذا يسمى ربا نسيئة أو يبيع مثلاً عشرة دولارات بعشرين دولار 

إلى أجل هذا ربا نسيئة......أيضاً هذا ربا وهو من أكبر الكبائر. والخامس: أكل مال اليتيم وهو الذي مات أبوه وهو صغير دون 

البلوغ يسمى يتيم الواجب الإحسان إليه وحفظ ماله وتنميته، والإصلاح فيه فالذي يفسد مال اليتيم ويأكل ماله بغير حق في هذا 

وعيد شديد؛ لأنه ضعيف يتعدى عليه ويأكل ماله هذا متوعد بهذا الوعيد الشديد وليس بكافر لكنه عاصي إذا لم يستحل ذلك. 

السادس: التولي يوم الزحف عندما يلتقي المسلمون بالكفار ينهزم يخلي إخوانه يوم الزحف يوم زحف الكفار على المسلمين أو 

زحف المسلمين على الكفار الذي ينهزم ويترك إخوانه متوعد بهذا الوعيد الشديد:(إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ) إلا إذا 

تأخر ليستعد وليحضر سلاحه يلبس درعه الاستعداد للقتال، يعني هذا لا يضر أو منتقل من فئة إلى فئة ينتقل من صف إلى صف 

أو من جماعة إلى جماعة لمكيدة العدو. السابع: قذف المحصنات الغافلات المؤمنات، الذي يقذف بالمحصنات وهو من أطلق 

بالزنا يقول فلانة زانية فلانة تدعو إلى الزنا وهو كاذب هذا من السبع الموبقات، يستحق جلد ثمانين جلدة كما قال تعالى: 

(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) قذف المحصنات كبيرة من الكبائر، وهكذا المحصن 

من الرجال لكن لما كان الغالب قذف النساء جاء الحديث للنساء، وإلا إذا قذف المحصن من الرجال قال أنه يزني فعليه أن يأتي 

بأربعة شهداء، وإلا يجلد بثمانين جلدة، هذه السبع الموبقات يعني المهلكات لشدة خبثها نسأل الله العافية.

الأربعاء، 12 يونيو 2013

حكم من حلف على ألا يفعل أمرا ما خلال مدة معينة ثم فعل هذا الأمر ناسيا قبل مرور المدة المحددة

اخْتُلِف في كفارة اليمين لمن حنث ناسيا. قال الإمام البخاري: بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الأَيْمَان، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ}، وَقَالَ: {لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} قال ابن حجر: قوله: بَاب إِذَا حَنِثَ نَاسِيًا فِي الأَيْمَان، أيْ: هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ أَوْ لا؟ قَوْلُهُ: وَقَوْل اللَّه تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ}، وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهَذِهِ الآيَة مَنْ قَالَ بِعَدَمِ حِنْثِ مَنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ وَفَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا ، وَوُجِّهَ بِأَنَّهُ لا يُنْسَب فِعْلُهُ إِلَيْهِ شَرْعًا لِرَفْعِ حُكْمِهِ عَنْهُ بِهَذِهِ الآيَة، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ. اه.

قال الخرقي: وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا، فَلا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْيَمِينُ بِغَيْرِ الطَّلاقِ وَالْعَتَاقِ. قال ابن قدامة: جُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ حَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ شَيْئًا، فَفَعَلَهُ نَاسِيًا؛ فَلا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ. نَقَلَهُ عَنْ أَحْمَدَ الْجَمَاعَةُ، إلاَّ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ. هَذَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَاخْتَارَهُ الْخَلالُ وَصَاحِبُهُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ.

وَعَنْ أَحْمَدَ ، رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ لا يَحْنَثُ فِي الطَّلاقِ وَالْعَتَاقِ أَيْضًا، وَهَذَا قَوْلُ عَطَاءٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، وَإِسْحَاقَ، قَالُوا: لا حِنْثَ عَلَى النَّاسِي فِي طَلَاقٍ وَلا غَيْرِهِ. وَهُوَ ظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ}. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَنْ الْخَطَأِ، وَالنِّسْيَانِ، وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" . وَلأَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلْمُخَالَفَةِ، فَلَمْ يَحْنَثْ، كَالنَّائِمِ وَالْمَجْنُونِ. وقال أيضا مُرجِّحًا: الْكَفَّارَةَ لا تَجِبُ فِي الْيَمِينِ الْمُكَفَّرَةِ، مَا تَقَدَّمَ، وَلأَنَّهَا تَجِبُ لِرَفْعِ الإِثْمِ، وَلا إثْمَ عَلَى النَّاسِي.

فالذي يظهر أن الناسي لا شيء عليه؛ لأنه لم يتعمّد فعل ما حَلَف، والإثم يقع إذا فعله عامدا من غير نِيّة تكفير عن يمينه. والله تعالى أعلم.

الاثنين، 6 مايو 2013

من بدع الجنائز


الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده
الله فلا مضلَ له، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشدا. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد: فلقد أتمَ الله لنا هذا الدين وجعلنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وفي عصور لاحقه بدأت البدعة تطِل بأعناقها فستحسنها أناس وقدَموها على الهدي النبوي وارتضوها طريقا حتى أودتهم المهالك. فوقع ما حذَرنا منه رسول الله  بقوله: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌ } [متفق عليه]
ومن أخطر الضُلال الذين لهم باع طويل في مخالفة سنة الرسول  وانتشار البدع والتي منها بدع الجنائز.
ولهذا السبب جمعت بعض فتاوى اللجنة الدائمة وسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله التي تحذر من هذه البدع، وتبيِن ما يجب أن يقوم به المسلم في هذا الشأن راجياً من الله تعالى أن ينفع بها المسلمين، وأن يجعلها عوناً لهم على التزام السنه وترك البدع.
بدعة إهداء ثوب القراءة للميت
س: هل يصل ثواب قراءة القرآن وأنواع القربات إلى الميت، سواء من أولاده أو من غيرهم؟
الجواب: لم يثبت عن النبي  فيما نعلم أنه قرأ القرآن ووهب ثوابه للأموات من أقربائه أو من غيرهم، ولو كان ثوابه يصل إليهم لحرص عليه، وبيَنه لأمته لينفعوا به موتاهم، فإنه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم، وقد سار الخلفاء الراشدون من بعده وسائر أصحابه على هديه في ذلك، رضي الله عنهم، ولانعلم أن أحداً منهم أهدى ثواب القرآن لغيره، والخير كل الخير في اتباع هديه  وهدي خلفائه الراشدين وسائر الصحابة رضي الله عنهم، والشر في اتباع البدع ومحدثات الأمور؛ لتحذير النبي  من ذلك بقوله: { إياكم ومحدثات الأمور، فكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة }. وقوله: { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } وعلى هذا لاتجوز قراءة القرآن للميت، ولايصل إليه ثواب هذه القراءة بل ذلك بدعة.
أما أنواع القربات الأخرى فما دلّ دليل صحيح على وصول ثوابه إلى الميت وجب قبوله، كالصدقة عنه والدعاء له، والحج عنه، ومالم يثبت فبه دليل فهو غير مشروع حتى يقوم عليه الدليل.
وعلى هذا لاتجوز قراءة القرآن للميت، ولايصل إليه ثواب هذه القراءة في أصح قولي العلماء، بل ذلك بدعة. وبالله التوفيق. [فتوى رقم: 2232].
بدعة الدعاء بعد الصلاة على الجنازة
س: اختلفوا في الدعاء بعد صلاة الجنازة متصلاً اجتماعاً، فذهبت طائفة إلى أنها بدعة، لعدم النقل فيها عن النبي  وصحابته الكرام، وصرح الفقهاء بعدم جوازه، وذهبت طائفة أخرى إلى استحبابها وسنيتها، فمن منهم على الحق؟
الجواب: الدعاء عبادة من العبادات، والعبادات مبنية على التوقيف، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بما لم يشرعه الله، ولم يثبت عن النبي  أنه دعا بصحابته على جنازة مابعد الفراغ من الصلاة عليها، والثابت عنه  أنه كان يقف على القبر بعد أن يسوى على صاحبه ويقول: { استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل }، وبما تقدم يتبين أن الصواب القول بعدم جواز الدعاء بصفة جماعية بعد الفراغ من الصلاة على الميت، وأن ذلك بدعة. وبالله التوفيق. [فتوى رقم: 2251]
بدعة التهليل أثناء تشييع الجنازة
س: هل يصح تشييع الجنازة مع التهليل والآذان بعد وضعه في اللحد؟
الجواب: لم يثبت عن النبي  أنه شيع جنازة مع التهليل ولا الآذان بعد وضع الميت في لحده، ولا ثبت ذلك عن أصحابه رضي الله عنهم فيمانعلم، فكان بدعة محدثة، وهي مردودة، لقوله : { من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد } وبالله التوفيق. [5782].
بدعة التلقين
س: يقول كثير من الناس:إن التلقين حرام؛ لأن النبي  مافعله. أهذا صحيح؟
الجواب: نعم تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول  لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة، وإنما التلقين المشروع هو تلقين المحتضر قبل موته كلمة التوحيد: "لا إله إلا الله" لقول النبي : { لقنوا موتاكم لا إله إلا الله } [أخرجه مسلم في صحيحه]، والمراد بالموتى هنا: المحتضرون، كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح ذلك الحديث. [7408].
ليس للعزاء أيام محدودة
س: هل للعزاء أيام محدودة، حيث يقال أنها ثلاثة أيام فقط، أرجو الإفادة جزاكم الله خيراً؟
الجواب: العزاء ليس له أيام محدودة، بل يشرع من حين خروج الروح قبل الصلاة على الميت وبعدها، وليس لغايته حد في الشرع المطهر سواء كان ذلك ليلاً أو نهاراً، وسواء كان ذلك في البيت أو في الطريق أو في المسجد أو في المقبرة أو في غير ذلك من الأماكن. [قاله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز].
حكم إقامة وليمة يجتمع فيها المعزون
س: ماحكم ماجرت به عادة بعض الناس من ذبح الإبل والغنم، وإقامة وليمة عند موت الميت يجتمع فيها المعزون وغيرهم؟
الجواب: هذا كله بدعة لم يفعله رسول الله  ولا أصحابه رضي الله عنهم، وقد ثبت عن جرير ابن عبدالله البجلي الصحابي الشهير  قال: ( كنا نعد الإجتماع إلى أهل الميت وصنيعة الطعام بعد دفنه من النياحة ) [أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه بسند صحيح]. وإنما المشروع أن يصنع الطعام لأهل الميت، ويبعث به إليهم من أقاربهم أو جيرانهم أو غيرهم، لكونهم قد شغلوا بالمصيبة عن إعداد الطعام لأنفسهم ؛ ولما ثبت في الصحيح عن عبدالله بن جعفر  قال: لما أتى نعي جعفر بن أبي طالب  قال النبي :{ اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد أتاهم ما يشغلهم } [أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح].
وهذا العمل مع كونه بدعة فيه أيضاً تكليف أهل الميت واتعابهم مع مصيبتهم، وإضاعة أموالهم في غير حق، والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. [قاله عبد العزيز بن عبدالله بن باز].
جعلها الله خالصة لوجهه الكريم.

الاثنين، 22 أبريل 2013

حكم الدعاء للميت بـ: الدعاء للميت: اللهم اغفر لحبيبي فلان


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
 فلا حرج في الدعاء المذكور للميت ولغيره؛ فقد بينا في الفتوى رقم: 197121

شروط وجوب العمرة


الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فعلى القول بوجوب العمرة مرة في العمر على الفور ـ وهو المفتى به عندنا ـ كما في الفتوى رقم: 118783.

هل هناك فرائض أخرى بخلاف الصلاة والصوم والزكاة والحج والحجاب وإعفاء اللحية، وما هي؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الذي ذكرته في سؤالك هو بعض أركان الإسلام الظاهرة، أخرج الإمام مسلم وغيره من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في حديث جبريل الطويل الشهير:

من أعظم فرائض الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر


من أعظم فرائض الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
سمعت أن بعض العلماء عد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ركنا من أركان الإسلام، فهل هذا صحيح؟

الأربعاء، 10 أبريل 2013

أهمية صلة الرحم في الإسلام.


dinosalam1بسم الله الرحمن الرحيم وصل الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى أله
وصحبه أجمعين
أما بعد:
لقد أمرنا الله عزوجل بصلة الأرحام والتواصل معهم وبرهم والإحسان إليهم، وحذرنا من القطيعة وخطورتها حيث لا يدخل الجنة قاطع رحم، وصلة الأرحام تكون من خلال زيارتهم والاطمئنان عليهم والسؤال عنهم عند مرضهم والدعاء لهم عند مصائبهم ومساعدتهم في كرباتهم وعثراتهم، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم واستضافتهم وإكرامهم.
 
 
ما المقصود بالأرحام؟
الأرحام هم كل من تربطنا بهم صلة نسبية من جهة الأم أو الأب، ويدخل في ذلك من تربطنا به صلة سببية من النكاح أيضاً وهم الأصهار.
 
 
إذا أردت الخير والسعادة فعليكِ بصلة الأرحام، إذا أردت طول العمر فعليكِ بصلة الأرحام، إذا أردت الرزق الكثير والوفير فعليكِ بصلة الأرحام، فسبحان الخالق الذي جعل لنا من عبادة يسيرة فضل وثواب وجزاء عظيم.
 
 
ما هو فضل صلة الرحم؟
 
 
• صلة الأرحام هي طاعة لله عزوجل: لقد أمرنا جلا وعلا بصلة الأرحام { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ } سورة الرعد 21.
 
 
•صلة الأرحام تجلب الرزق الوفير: قال - صلى الله عليه وسلم -: (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) رواه البخاري ِ، وعند الترمذي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -قال: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر).
 
 
• صلة الأرحام سبب لدخول الجنة: يقول حبيبنا المصطفى- صلى الله عليه وسلم - (يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام) رواه أحمد و ابن ماجة.
 
 
• صلة الأرحام تنشر الحب والأخوة: لاشك أن التواصل وصلة الرحم سبب وعامل أساسي لنشر الحب والمودة بين كل أفراد العائلة.
 
 
بجانب ما سبق فإن حياتنا مليئة بكثير من الصعاب والمشاكل ولابد أن يكون لنا أنس وعائلة نسعد بها نشعر معها بالراحة والارتياح، فضلاً عن أن صلة الأرحام تغفر الذنوب وتقربنا من الله عزوجل لذا فاحرصوا على صلة الرحم دائماً.
 
 
منقول للفائدة
 
المصدر : دين ودنيا جريدة أخبارنا.

حكم زواج المسلمة بالكافر، وما حكم الأخذ من ماله لقضاء فريضة الحج؟

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أحسن الله إليكم؛ هذا السائل من المغرب يقول: جدتي لها ابنه متزوجة بكافر.
الشيخ: أعوذ بالله!
نسأل الله لها وله الهداية يريد زوجُها الكافر إعطاء جدتي مالًا لكي تقضي فريضة الحج، فما حكم هذا في الشرع؟

الجواب:



أولًا: زواجُهَا من هذا الكافر سِفاح ليس بحلال، فتُسْتَفْصَل هذه المرأة ويُبيَّن لها ذلك، فإنِ اعتقدت حِلَّهُ فإنها كافرة مثلَه، بعد أن تُنصح وتُقام عليها الحُجَّة ويبيّن لها حكم هذا الزواج، فإن أصرَّت على بقاء هذا الزواج تُسْتَفْصَل مرةً أخرى، هل تعتقدين أنَّ هذا مباح؟ بعد ما أُقِمت عليك الحُجْة؟ أم أنها معصيةً ابْتُلِيتي بها كما تفعل سائرُ الزواني اللاتي يَعترِفنَ بأنهن مرتكِبات بتلك المعاصي؟
فإن قالت إنها مبتلاه معَ اعتقادِها أن الزنا حرام وأنَّ هذا الزواج محرَّم وباطل، لكن لَعِبَ بها الشيطان، مع اعتقادِها تحريمَ ذلك، فإنَّ لها أن تحج لأن فعل المعصية لا يبطلُ الأعمال الأخرى، وما يعطيها من مال تحجُّ به، فيما يظهرُ لي، وإن كنت قد أتوقفُ قليلًا في مسألة ما تُعطى من مال مِنْ قِبَل هذا الكافر، وحبذا لو سألتم مشايخنا الأفاضل الكِباَر.
أمَّا من حيث ُ الحكم النكاح باطل، لكن كما قلت: تُسْتَفْصَل هي، هل تعرف أن هذا الحكم باطل؟ ثم إن كانت تعرف؛ هل تَعْتَقِدُ حِلَّهُ أم لا تَعْتَقِد؟ فإن قالت إنَّها تَعْتَقِد حِلَّهُ بعد قيام الحُجّةُ عليها فلا شك في كُفْرِها؛ لأنَّه من أنكر أمرًا معلوم التحريم من الدين بالضرورة فليس بمسلم بل هو كافر بعد قيام الحُجَّةِ عليه.
أمَّا إن كانت ترى أنَّها مُذنِبة وأنَّ هذه معصية تتمنى أن تَخْلُصَ منها لكن لَعِب بها الشيطان فهذه تعتبر مسلمة ولا تُكَفَّر وحَجُّها صحيح.
لكن بالنسبة للحج بمالِهِ؛ لأنه مبنيٌّ على سببٍ باطل عندي فيه تَوَقُف.
أقول أخي الكريم من الجزائر أو نسيت من المغرب، وفقك الله اجتهدوا في الفصل بينهما، فمن كانت له ولايةٌ شرعية على هذه المرأة، عليه أن يذهبَ ويُبْعِد هذا الكافر عنها من باب إزالة المنكر، والرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يقول:((مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ))، وأنت الآن تستطيع التغيير بيدك إذا كانت ممن ولَّاك الله عليها، لكن قد يُقال قد تكون هذه في أوروبا، فإن أراد أن يَخْلعْها، أن يبعدْها عن هذا الكافر، هو النكاح باطل ما نريد أن نقول يخلع، لو أراد أن يبعدها عن هذا الكافر قد تستنجد بالكفار في أوروبا لنجدَتها؛ فلا شك أنَّه معذور إذا عجِز، لكن عليه أن يقاطعها وأن يهجرها، لأنَّ فعلها خطير جدًا قد يجر إلى الكفر إذا استباحت ذلك.
لعلَّنا نكتفي بهذا إلى المغرب، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضى وصلَّى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الشيخ صالح بن سعد السحيمي

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Best Buy Coupons تعريب : ق,ب,م